منتدى ابناء تنقسى الجزيرة


العبـــــــــــــــــير الفواحــــــــــــــــــــــــــــ
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الامير ألاى محمد المهدى حامد والاستاذ مامون حمزة حامد

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
بشرى مبارك ادريس
تنقساوي ذهبي
تنقساوي ذهبي


عدد المساهمات : 511
نقاط : 939
السٌّمعَة : 3
تاريخ التسجيل : 01/09/2011

مُساهمةموضوع: الامير ألاى محمد المهدى حامد والاستاذ مامون حمزة حامد   السبت 21 يناير 2012 - 15:46


المعلومات التالية عن الوالد المرحوم الأمير الاي محمد المهدي حامد اقدمها لأخواني وأهلي من ابناء السقاي الكبرى خاصة الجيل الجديد من الشباب الذين لم يعاصروا فترة حياته أو الذين كانوا في عمر صغير في ذلك الوقت. و بالرغم من أنني عشت في كنف الوالد محمد المهدي فترة امتدت منذ طفولتي حتى توفاه الله في عام 1987م ، الا انني لم اكتب من قبل عن سيرته الذاتية ، و انما كنت اسرد بعض من المواقف و الوقائع التي شهدتها منه وذلك خلال اللقاءات التي تجمعني مع بعض الأهل و الأصدقاء. ولكن هذه المرة اقوم بسرد هذه المعلومات بشكل مكتوب بناء على طلب من الأخ الكريم الرائد شرطة (م) بشرى مبارك الذي ابدى حرصا شديدا على دفع كل من له او كانت له صلة بالوالد المرحوم محمد المهدي حامد أن يكتب ما يعرفه عنه ، لقناعته بأن الأمير الاي محمد المهدي يعتبر من احد أبناء السقاي الذين لعبوا دورا بارزا في الحياة السياسية و العسكرية بالسودان بحكم المناصب التي تقلدها و الأدوار التي لعبها ابان فترة حكم الفريق عبود بالسودان (1958- 1964) فضلا عن المعارك التي خاضها باعتباره ضابط بالجيش السوداني قبل و بعد تخرجه من المدرسة الحربية – براءة الحاكم عام 1941. و هنا لا يسعني الا أن اتقدم بالشكر للأخ بشرى مبارك لأهتمامه بهذا الموضوع و تشجيعى على نشر ما بحوزتي من معلومات ليطلع عليها كل ابناء السقاي ، واحسب ان هذا التشجيع و الذي يمتد ايضا الى كل الأخوان ليسهموا بما في دواخلهم عبر منتدى ابناء السقاي الكبرى ، يعبر عن اصالة بشرى مبارك و عن اهتمامه بمنطقته و بأهله و عشيرته ليراهم في اعلى المراتب و كأن لسان حاله يقول :
" بلادي و إن جارت عليَ عزيزةُ و أهلي وإن ضنوا عليَ كراما "
فالتحية مني لأخي بشرى و التحية أيضا لكل أهلي في السقاي الكبرى. و بالعودة لموضوع السيرة الذاتية ، فان ما ساقوم بسرده يعتمد بقدر كبير على معلومات استمديتها من مصادر متنوعة خاصة المعلومات الذي نشرها من قبل اللواء الركن / الشيخ مصطفي عن فترة حكم الفريق عبود و ذلك بالاضافة الى المعلومات التي أعرفها بصفة شخصية. ساقدم هذه السيرة انشاءالله بصورة ليس فيها اسهاب كبير و تتكون من جزئين ، الجزء الأول للفترة التي عمل فيها المرحوم محمد المهدي بالقوات المسلحة حتى تقاعده في اكتوبر 1964 ، أما الجزء الثاني للفترة التي تلي ذلك وحتى وفاته رحمه الله عام 1987 وعلى اي حال ، استميحكم العذر اذا كانت هناك معلومة ناقصة أو خطأ غير مقصود .
الأمير الاي / محمد المهدي حامد ( رحمه الله ) - الجزء الأول
ولد محمد المهدي حامد في قرية الجيلي في 19/ 2/ 1916 ( وهو الوحيد الذي لديه شهادة ميلاد من بين اشقائه) . بدأ خطواته الدراسية الأولى بالجيلي ثم انتقل بعد ذلك الى بورتسودان لمواصلة تعليمه خاصة وأن والده – حامد أفندي عبدالله – كان يعمل في ذلك الوقت في مشروع طوكر الزراعي .
إلتحق بالمدرسة الحربية (براءة الحاكم العام) عام 1939م الدفعة الخامسة ، وتخرج منها برتبة ملازم عام 1941 . كانت هذه الدفعة و بالاضافة الى الأمير الاي محمد المهدي حامد تضم خمسة ضباط آخرين هم :
1- الأمير الاي / عبدالرحيم محمد خير شنان ( قائد القيادة الشمالية - اشترك في الحرب العالمية الثانية في اريتريا و الحبشة و شمال افريقيا). ( قام بأكثر من محاولة انقلاب عسكري).
2- الأمير الاي/ زين العابدين حسن الطيب ( قائد قوات حلايب – قائد حامية بحر الغزال – قائد سلاح الهجانة – حاكم كردفان – حاكم مديرية درافور و قائد القيادة الجنوبية / اشترك في الدفاع عن كسلا 1940) .
3- الأمير الاي / عثمان حسين عثمان ( قائد سلاح الأسلحة – قائد سلاح المدفعية – اشترك في الحرب العالمية الثانية باريتريا و الحبشة وشمال افريقيا ) .
4- اللواء سجون / علي حماد المكي ( عمل معلما في مدرسة المشاة – تم انتدابه للعمل بمصلحة السجون و تدرج فيها الى أن اصبح مدير عام السجون ) .
5- حسن الصادق عبدالرحيم .
تلقى الأمير الاي محمد المهدي حامد العديد من الدورات التخصصية أبرزها دورة المشاة للقادة العظام عام 1958 . و من الضباط الذين كانوا معه في هذه الدورة ، القائمقام زين العابدين حسن الطيب ، القائمقام مصطفى الكمالي ، القائمقام أبوالفرج ، القائمقام علي صالح سوار الدهب ، القائمقام عمر محمد ابراهيم ، القائمقام عمر ابراهيم العوض ، البكباشي مجوب طه والبكباشي أبوبكر فريد . كما تم ابتعاثه عام 1952 لحضور دورة مدفعية تخصصية ببريطانيا . و حصل ايضا على العديد من الأوسمة و النياشين من بينها نيشان الخدمة الطويلة الممتازة .
الأمير الاي محمد المهدي حامد يعتبر طوبجي (اختصاصي مدفعية) من الطراز الأول لسبب بسيط هو أنه و معه اللواء احمد مجذوب البحاري هما الضابطان الوحيدان من خريجي المدرسة الحربية براءة الحاكم العام اللذان خدما بسلاح المدفعية منذ تخرجهما حتى توليا قيادة هذا السلاح على التوالي ، أي انهما خدما به في كل الرتب.
للسبب الذي ورد ذكره اعلاه كانت هناك علاقة زمالة وثيقة و متينة بين الأمير الاي محمد المهدي حامد و اللواء احمد مجذوب البحاري ، فقد كان مهدي حامد دائم الحديث عن أحمد مجذوب البحاري و عن صفاته الطيبه و نكرانه لذاته . و في هذا الخصوص ، ذكر انه أثناء الحرب العالمية الثانية و في موقعة " كرن " عندما كان محمد المهدي حامد و أحمد مجذوب البحاري في خندق واحد بميدان المعركة ، و صلت برقية من القيادة تفيد بترقية محمد المهدي الذي كان ملازما في ذلك الوقت الى رتبة ملازم الأول ، فما كان من اللواء البحاري الذي كان ملازم أول في ذلك الوقت إلا و أن قام بنزع نجمة "دبورة" من كتفه ووضعها على كتف زميله محمد المهدي كبادرة تجسد المعنى الحقيقي لنكرن الذات و ترسخ قيم الزمالة و الأخوة و صدق المشاعر.
في اغسطس 1954 ترقى القائمقام أحمد مجذوب البحاري استثنائيا لاستلام قيادة سلاح المدفعية و تعيين البكباشي محمد المهدي حامد نائبا له.
تدرج الأمير الاي محمد المهدي حامد في الرتب العسكرية و هو في سلاح المدفعية . ففي 17 /10/ 1956 ترقي من رتبة البكباشي (مقدم) الى رتبة قائمقام كقائد ثاني لسلاح المدفعية . و ترقي معه أيضا القائمقام محمد أحمد عروة قائدا لحامية غرب الاستوائية ، القائمقام مصطفى الكمالي قائدا لحامية أعالي النيل ، القائمقام على صالح سوار الدهب للقيادة الشرقية و القائمقام عمر محمد ابراهيم قائد ثان لحامية الخرطوم .
القادة الذين تعاقبوا على قيادة سلاح المدفعية منذ السودنة و حتى اكتوبر 1964 هم : الأمير الاي الطاهر ابراهيم العبد ، الأمير الاي عمر ابراهيم العوض ، الأمير الاي أحمد مجذوب البحاري و الأمير الاي محمد المهدي حامد .
بعد ثورة 17 نوفمبر 1958 و تحديداً في 18 /11/1958 تمت ترقية محمد المهدي حامد الى رتبة أميرالاي وتعيينه قائدا لسلاح المدفعية و ممثلاً للحكومة و حاكما عسكرياً للمديرية الشمالية و مقره مدينة عطبرة خلفا للأمير الاي احمد مجذوب البحاري الذي تم اختياره عضوا بالمجلس الأعلى للقوات المسلحة. كذلك تم تعيين القائمقام عبدالمنعم عبدالسلام الخليفة كقائد ثان لسلاح المدفعية .
كان الأمير الاي محمد المهدي و بحسب شهادة القادة الانجليز الذين عمل معهم أمثال القائد جي فورد و القائد فورمان يعتبر قائد متمرس و مرن و يجيد الادارة و يهتم بالضبط و الربط و يحسن معاملة رؤسائه و مرؤسيه . كما كان رمزا للعفة و الأمانة و رائدا للطهر و النقاء . فضلا عن ذلك كان محمد المهدي و بحكم دراسته في السودان و بريطانيا و عمله مع الانجليز و اختلاطه بهم يجيد اللغة الانجليزية كتابة و شفاهة . و كان مرهف الاحاسيس و شاعراً له العديد من القصائد ، وكان يميل الى كتابة الشعر بالعامية .
في الفترة التي تولى فيها الأمير الاي محمد المهدي حامد تمثيل الحكومة بالمديرية الشمالية قام بافتتاح العديد من المنشئات و المرافق الحيوية التي لا تزال قائمة و راسخة الى يومنا هذا .
أثناء قيادة الأمير الاي محمد المهدي حامد لقيادة سلاح المدفعية كان هناك من ابناء السقاي الملازم أول عوض البلولة حسونة الذي بدأ أيضا حياته المهنية بسلاح المدفعية مثل ابن خاله قائد السلاح كما تم ابتعاثه في دورة مدفعية بالولايات المتحدة الأمريكية. اثناء عمله بسلاح المدفعية أقترن الملازم عوض البلولة بابنة المرحوم جعفر حسن عبدالنور الذي كان في ذلك الوقت يعمل نائبا لمدير المديرية بمدينة الدامر.
كان هناك أيضا عدد من بناء السقاي يعملون كضباط صف بسلاح المدفعية تحت قيادة ابن قريتهم الأمير محمد المهدي حامد منهم فضل المولى عبدالرحمن ، محمود عبدالرحمن ، النوراني الشريف ، الفاضل ناصر ، صديق حسن و آخرين . رحم الله من توفي منهم و أمد الله في عمر الآخرين. و كانت علاقة المرحوم بهم على أفضل ما يكون حيث كان يتبادل معهم و يبادلونه الزيارات دون أن يكون لهذه العلاقة أي تأثير على مجال العمل أو في البروتوكولات ، كانوا يحترمونه و يحترمهم ، يحبهم و يحبونه وذلك دون أي مجاملات تمس صميم العمل ودون أي محاباة في العمل. فقد كان محمد المهدي رحمه الله نزيها، شريفا و لا يساوم على مصلحة العمل حتى لو كان ذلك على حساب نفسه.
كان للأمير الاي محمد المهدي حامد ايضا علاقات طيبة برجالات و أهالي القرى المجاورة لمدينة عطبرة مقر اقامته ، مثل ؛ دارمالي ، العكد ، الهودي ، كنور و ايضا غرب النيل مثل ام الطيور بالاضافة الى علاقاته المتميزة مع رجالات الادارة الأهلية في كل انحاء المديرية الشمالية. فضلا عن الصداقة التي تربطه مع القيادات المدنية في مدينة عطبرة ، مثل السكة الحديد. كان يحب الرياضة عموما رياضة التنس الأرضي بصفة خاصة حيث كان يمارسها بانتظام في مدينة عطبرة .
ظل الأمير الاي محمد المهدي حامد قائدا لسلاح المدفعية و ممثلا للحكومة و حاكما عسكريا للمديرية الشمالية حتى قيام ثورة أكتوبر 1964.
( للذين لا يعرفون مسميات الرتب العسكرية القديمة فانها كالتالي : يوزباشي = نقيب ، بكباشي = مقدم ، قائمقام = عقيد ، اميرالاي = عميد ، اما الرتب الأخرى فلا يوجد اختلاف فيها .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الامير ألاى محمد المهدى حامد والاستاذ مامون حمزة حامد
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى ابناء تنقسى الجزيرة :: المنتدي العام :: المنتدى العا م-
انتقل الى: