منتدى ابناء تنقسى الجزيرة


العبـــــــــــــــــير الفواحــــــــــــــــــــــــــــ
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 نجمة ... نجمة عليك الرحمة .....وأروع سابقة قضائية سودانية تابعونا

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
بشرى مبارك ادريس
تنقساوي ذهبي
تنقساوي ذهبي


عدد المساهمات : 511
نقاط : 939
السٌّمعَة : 3
تاريخ التسجيل : 01/09/2011

مُساهمةموضوع: نجمة ... نجمة عليك الرحمة .....وأروع سابقة قضائية سودانية تابعونا   الجمعة 10 فبراير 2012 - 3:12

اروع سابقة قضائية وقصة جميلة من ارشيف القضاء السوداني (قصة )

--------------------------------------------------------------------------------


نمرة القضية:

م أ / م ك / 243/1970

المبادئ:

• قانون العقوبات – الإستفزاز الشديد المفاجئ- المادة 249 (1) من قانون العقوبات يجب إتحاد العنصرين (1) شدة الفعل الإستفزازي و (2) عنصر المفاجأة- السلوك السي من جانب الزوجة نوع من فساد الحياة الزوجية يؤدي إلي الإنفصال أو الطلاق ولا يعتبر سلوكاً إستفزازياً إذا أنعدم إتحاد عنصر الشدة والمفاجأة.

الإستفزاز الشديد هو الحالة النفسية أو العصبية التي يصاب بها المتهم متأثراً بأي فعل أو سلوك يصدر من المجني عليه بحيث يكون المتهم فاقد الشعور والإحساس بطريقة فجائية ومؤقتة وفي نفس الوقت يجب أن يكون الفعل الإستفزازي شديداً وعنيفاً في وقته وعليه سلوك الزوجة المشين أو المريب يعتبر فعلاً أو سلوكاً إستفزازياً شديداً وعنيفاً في وقته 249 (1) من قانون العقوبات إذا أنعدم إتحاد عنصري الشدة والمفاجأة وفي هذه الحالة يعتبر نوعاً من فساد الحياة الزوجية يؤدي إلي الإنفصال أو الطلاق.






الحكم

المحكمة:



محكمة الإستئناف المدنية

حكومة السودان ضد حسن ملاح محمد الفقير

م أ / م ك / 243/1970

م أ / م ك / 243/1970

المحامي:

الحاج الطاهر أحمد............عن المتهم

عثمان الطيب(رئيس القضاء)- أغسطس 19/1970.

أنعقدت المحكمة الكبرى في الأبيض برئاسة القاضي الجزئي زكريا أحمد ؟؟؟؟بين يومي 12/4/ و 9/5/1970 لمحاكمة المتهم المذكور أعلاه متهماً بأنه في يوم 2/8/1969 بالأبيض طعن زوجته نجمة بشير محمد الفقير بسكين في صدرها و سبب وفاتها وبذلك يكون مرتكباً جريمة القتل العمد تحت المادة 251 من قانون العقوبات. أدانته المحكمة تحت هذه المادة وحكمت عليه بالإعدام.

طعن المتهم المتوفاة طعنة واحدة في الجانب الأيسر من صدرها، وتوفيت في نفس الوقت. ونقلت جثتها إلي مستشفى الأبيض وظهر من الكشف الطبي عن سبب الوفاة إن السكين وصلت إلي غشاء البلورة وفتحته، وأدى ذلك إلي دخول الهواء في الصدر وإنكماش الرئيتين، و تعطلت عملية التنفس، ونتجت الوفاة، أول ما أستجوب المتهم في يومية التحري بعد القبض عليه أعترف بأنه طعنها قاصداً ذلك وعندما أخذت أقواله أمام قاضي قال إنه كان يريد أن يضربها في وجهها ولكن أصابتها السكين في مكان آخر من جسمها لا يعرفه. وفي أقواله أمام قاضي التحقيق القضائي قال إنه أخذ السكين وطعنها ولكن لا يعرف في أي جزء من جسمها. وفي أقواله أمام المحكمة الكبرى قال إنه كان يريد أن يضربها بالسكين في وجهها وهي راقدة و أصابتها السكين في جنبها.

من خلاصة هذه الأقوال يتضح-كما وجدت المحكمة الكبرى- إن المتهم قد قصد طعن المتوفاة، وطعنها طعنة قوية بسكين حادة يستنتج منها أنه قد قصد قتلها.

ركز السيد محامي المتهم دفاعه على الفقرة الأولى من المادة 249 من قانون العقوبات. أي إن المتهم عند طعن المتوفاة كان واقعاً تحت إستفزاز شديد ومفاجئ أفقده السيطرة على نفسه، وبذلك تلزم أن تكون إدانته بالقتل الجنائي تحت المادة 253 من قانون العقوبات.

ولكيما تقرر صحة هذا الدفاع أو عدمه يتوجب تتبع الوقائع عن العلاقة بين المتهم والمتوفاة وسلوكهما حتى لحظة الحادث.

ينتمي المتهم والمتوفاة إلي قبيلة المسيرية ولك واحد منهما إبن عم الآخر. و والد المتهم هو ملاح محمد الفقير رئيس محكمة أبوكوع الأهلية ومن أعيان المسيرية. ويظره إن أبناء العائلة وبناتها نالوا حظاً من التعليم. يعمل المتهم محاسباً في مجلس ريفي المسيرية. تزوج المتهم بإبنة عمه المتوفاة من قبل حوالي عشر سنوات، وظلوا يعيشون بين المجلد والفولة ولقاوة ويقومون بزيارات للأبيض. تزوج المتهم بزوجة ثانية، وتزوج بثالثة في حوالي 1968. وبطبيعة الحال ضاقت المتوفاة ذرعاً بهذه الزيجات المتعددة ولم ترض عن زوجها وصارت تشعر بتعاسة معه. ونشأت بينهما الخلافات التي أدت في مرة من المرات إلي الطلاق الذي أعادها بعده إلي عصمته. ويبدو أنها أصبحت تفكر جدياً في الإبتعاد عنه.

يظهر إنها في إحدى سفراتها إلي الأبيض أو في غيرها تعرفت على شاب يدعى يوسف عباس (شاهد الإتهام الخامس)، و أنسجمت معه في علاقة حب. وأصبحا يتبادلان خطابات الحب. ولإستكمال القصة أرى أن نرجع إلي بعض تلك الخطابات.

:

لك في خيالي روضة فينانة غنى على أغصانها شاديها

يحمي مغارسها ويرعى نبتها

لك في خيالي روضة فينانة غنى على أغصانها شاديها

يحمي مغارسها ويرعى نبتها راع يجنبها البلي ويقيها

فإذا النوى طالت على وشفني جرحى وعاد لمهجتي يدميها

نسق الخيال زهورها و ورودها فقطفتها وشممت عطرك فيها


أول رسالة عثرت ليوسف إلي نجمة مرسلة من الأبيض ومؤرخة 29/6/1968، ويسمى نفسه فيها (أختك المشتاقة سلمى) وبعد التحية والأشواق يقول لها فيها تسلمت منذ يومين رسالتك التي أنتظرتها، والحق يقال لقد أعادت الطمأنينة إلي قلبي كما أعاد قميص يوسف البصر إلي عيني والده. ويذكر لها إن الأيام القصيرة التي قضياها معاً كان لها أطيب الأثر في نفسيهما وينهي الخطاب بأبيات الشعراعلاه.


رد: اروع سابقة قضائية وقصة جميلة من ارشيف القضاء السوداني (قصة )

--------------------------------------------------------------------------------

ورسالة أخرى من الأبيض مؤرخة 19/11/1968 مذيلة بعبارة (المخلص إلي الأبد أنا) يقول في هذه الرسالة: أريد أن أكتب شيئاً منمغاً كعبارات القصص ولكني لا أجد أبلغ من الكلمة السهلة (أحبك) عندما تنبع من أعماق القلب ويردد كلمة أحبك. ويمضي فيتغزل في سحر عينيها الغامض وإبتسامتها ورقتها الحالمة. ويذكر أيام اللقاء التي مرت سريعاً ويتشوق إلي لقائها وإنه في إنتظار الموعد الذي حددته والذي يراه بعيداً ويستعجلها الحضور. ويذكر لها إنه عرف بقصة طلاقها، ويعلق عليه بأن المولى أنقذها من حسن، وإنه سعيد لهذه النهاية. وبعد حديث عن بعض الأخوات وذهابه للخرطوم وعودته يقول لها (ما زلت عند وعدي وطبعاً الظروف تغيرت) ونضيف إلي ذلك إنه كان ينوي أن يحضر لها في المجلد، ولكن عليها أن تحضر بأسرع فرصة لأن الشوق فاض. ويمضي في حديث حب وهيام عنيف ويضيف إليه أبياتاً من الشعر اللطيف ويختم الرسالة هكذا.

إلي حين حضورك

سأظل بعدك للسجون


وللعصابات الآخر




أقتات بالذكرى الحبيبة


إذ تعاودني الذكر

إن أتجهت أو إلتفت


أرى خيالك في الأثر



والرسالة الثانية من يوسف من الأبيض مؤرخة 18/12/1968 إلي منية النفس نجمة- كما بداها. بعد الشوق واللهفة الشديد إلي اللقيا، خبرها إنه في ذلك اليوم استلم رسالتها الغالية، وأعتذر عن عدم الرد على رسالتها السابقة. ودخل معها في حوار بهذه العبارة (لاحظت تساؤلاً في خطابك عما أقصد بكلمة الظروف عندما علقت على قولك (أما زلت عند وعدك. بالطبع أوعدتك بأنني سأظل أحبك ما دمت حيا، وإن ما من حب إلا وله نهاية سعيدة هذا هو مفهوم الحب. وعندما حصل ما زلت أريد حيا، وإن ما صدراً حنوناً ويقول لها إن الظروف هي ظروف رجوعها إلي زوجها ما زالت قائمة. ويمضي فيجد لها العذر بأنها كتبت تلك في إندفاعاتها عندما ذكرت أنها لا تريد أن تغمس نفسها مع الزوجة الثالثة و إن حسن خلق لها مشاكل كثيرة. ويذهب في القول هكذا.

(نجمة) أنت شابة يتمناها الجميع ولو القدر كان يجمعنا قبل زواجك من حسن لكنت فتاة أحلامي وزوجتي. هل تذكرين في أول لقاء لنا إنني قلت لك لماذ لم أعرفك قبل اليوم. وبعد معرفتي لك أكثر و أكثر وحبي لك يا ترى ماذا كنت تتوقعين غير ان احمد الله على خلاصك وبانك صرت حره وكلانا متعلق بالآخر ماذا ياترى ان نفعل غير العيش مع بعض .

ثم يتساءل إن كانت تحب حسن أو أنها تحب طفلها بشير ويؤكد لها إنه لا زال عند وعده ويردد ما زال عند وعده وإنه مستعد أن يضحي تضحية كبرى في سبيل حبها.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
نجمة ... نجمة عليك الرحمة .....وأروع سابقة قضائية سودانية تابعونا
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى ابناء تنقسى الجزيرة :: المنتدي العام :: المنتدى العا م-
انتقل الى: