منتدى ابناء تنقسى الجزيرة


العبـــــــــــــــــير الفواحــــــــــــــــــــــــــــ
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 وجاء رمضان ... إيمان مغازى الشرقاوى من بيرمنجهام

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
بشرى مبارك ادريس
تنقساوي ذهبي
تنقساوي ذهبي


عدد المساهمات : 511
نقاط : 939
السٌّمعَة : 3
تاريخ التسجيل : 01/09/2011

مُساهمةموضوع: وجاء رمضان ... إيمان مغازى الشرقاوى من بيرمنجهام   الأربعاء 10 يوليو 2013 - 5:38


كتبت الاخت الاستاذة إيمان مغازى الشرقاوى والتى تقوم بإعداد مسابقة رمضان فى كل عام فى مسجد أمانة معاذ الخيرية بيرمنجهام وهى مسابقة دينية بها أسئلة تفيد وتهم كل مسلم وطالب علم وقد شاركنا فى أكثر من مره ولم يحالفنا التوفيق بالفوز لكثرة المنافسين والمنافسات وصعوبة الاسئلة ودقة الاجابات .
كتبت الاستاذة إيمان مغازى الشرقاوى هذا الموضوع الرائع بالعنوان أعلاه فى النشرة الفصلية التى تصدر عن أمانة معاذ الخيرية والتى صادفت شهر رمضان الكريم وحملت الرقم واحد (01) نسأل الله أن يكتب لها ولكل مطالع لموضوعها فى كل حرف حسنة والله يضاعف لمن يشاء .

أبتهجت السماء وازدانت ، و(أخذت الأرض زخرفها وازيّنت ) زينة لا يدركها إلا ذوو القلوب المحبة والبصائر المبصرة ، استعدادا لإستقبال الوافد بعد طول غياب ، ولقاء الحبيب بعد عظيم إشتياق ،فأرهف الكون سمعه واشرأبت أعتاق المحبين تطلعاً الى مقدمه ، ورغبة فى اسقباله ، وعلت الاصوات مسبحة بحمد الواحد الخلاق ،(اللهم أهله علينا بالأمن والايمان والسلامة والاسلام ) وما ذاك إلا احتفاء بولادة أعظم مولود فى عالم الشهور وحلوله ضيفاً على هذه الارض ، ومجدداً صلته بالسماء إذ نزل فيه وحى الله إلى خاتم الانبياء صلى الله عليه وسلم ، فأكرم به من ضييف (هلال خير ورشد ربنا وربك الله ) .
ومنذ لحظة الميلاد الاولى يفتح المحبون قلوبهم ليسكنوه فيها ويحتضنوه بين أجنحتها ويحفظوه فى ثنايا الضلوع ، وذلك لما فيه من نور وبركة ، ولما له من حرمه وقدسية ورهبة ومكانة ، واثر وتغيير ... وكلما كبر هلاله كبرت معه الهمم وعظمت الآمال وصفت النفوس وارتقت ، فإذا ما اخذ فى النقصان نقصت معه المساوىء وقلت المنكرات وتقلصت المعاصى والآثام ، فحصل التغيير وتحققت التقوى . لذا فإن علينا أن ننوى من الآن أن يكون لنا معه صبحة صالحة ، وان نقدّم بين ايدينا توبة نصوحا تسبقنا إليه وتجدد عهدنا به ف(إنما الاعمال بالنيات وإنما لكل امرى ما نوى ) (ومن كانت الآخرة نيته جمع الله أمره ، وجعل غناه فى قلبه واتته الدنيا وهى راغمة) صحيح الترغيب صححه الالبانى .
ومع هلال رمضان تهل البشائر ، فهو شهر كله رحمة ، وكله مغفرة ، وكله عتق من النار . تأتى تلك البشريات تحمل معها غيوث الافاقة من سبات الغفلة ، وتقدّم الشفاء من مرض النسيان ... نسيان الذات ومحاسبتها ، ففيه تحلو التذكرة وتصفو القلوب وتنقى لإستقبالها ، فيتذكر الصائم نفسه فيعاتبها ويصارحها وينقيها ويهذبها لتكون محلاً صالحاً لغراس الطاعة وأهلاً للرحمة .
ومن ابتغى ذلك فلا يليق به أن يصوم وهو لأهله ناس ، ولرحمه قاطع ، ولأبويه عاق ، ولأخوانه مخاصم ، ولحقوقهم مُفرّط !! ولا أن يصوم وهو للأمانات مُضيّع وفى جنب الله مُفرّط ، وللطاعات مُسوّف وللإحسان جاحد ، يقابل الإساءة بمثلها وزيادة ، لا يعفو فيغفر ، ولا ينسى فيصفح ، ولا يقبل عذراً ثم هو يطلب من ربه أن يغفر عنه !!!!.
ولا يليق به أن يمسك عن الطعام ثم يطلق لسانه فى أعراض الناس ، ولا يذكر الله إلا قليلا ، يلغو ويلهو ، قد أفطر لسانه لسؤ منطقه ! وإن قدوتنا صلى الله عليه وسلم كان (يكثر الذكر ويقلّ اللهو ) وإن الصالحين ممن سبقونا عرفوا ذلك فكان الربيع بن خيثم يقول : ( لا خير فى الكلام إلا فى تسع : تهليل ، وتكبير ، وتسبيح ،وتحميد ، وسؤال عن الخير ، وتعوذك من الشر ، وأمرك بالمعروف ، ونهيك عن المنكر ، وقراءتك القرآن ) .
وأما من صام عن الطعام ثم يغلق باب قلبه على الآفات المهلكة من رياء وعجب وغرور وكبر وحسد ، وسوء ظن فقد صامت معدته عن الطعام وأفطر قلبه بهذه الآثام !!! .
وكذلك من يصوم ولم يتورع من ظلم الضعفاء فأكل مال اليتيم واكتسب المال الحرام بالغش والزور والتدليس ثم هو يفطر على طعام من كسب خبيث فقد خبثت نفسه وما اتم الصيام وقد حرم نفسه فرصة القبول ولذة المناجاة وإجابة الدعاء .
ومن صام ثم أفطر ملء بطنه وشبع وارتوى وأسرف فى ذلك حتى اثقلته التخمة عن الطاعات وانساه الشبع جوع المساكين وعطش الفقراء وحرمان الجائعين فلم يخشع له قلب أو تدمع له عين ، ولم تطل له بالعطاء يد وصمّ اذنيه عن صراخاتهم والآمهم دون أن يتداعى من أجلهم فإنه لم يفقه المعنى الحقيقى من صيامه إلا الجوع ( وقد قال عمر بن الخطاب رضى الله عنه لجابر بن عبدالله رضى الله عنهما لما مر عليه ومعه حامل لحم أما يريد أحدكم أن يطوى بطنه لجاره وابن عمه ؟ فأين تذهب عنكم هذه الآية ( أذهبتم طيباتكم فى حياتكم الدنيا واستمتعتم بها ) .
وأمّا من يقضى يومه ضجرا متأففاً ضيق الصدر حرجا ، غاضباً نهاره ، كسولاً فى عمله ، مقصراً فى واجباته ، متأخراً فى مواعيده ، لايكف غضبه ولا يسلم من اذاه أقرب الناس إليه ، يسب هذا ويشتم ذاك ويتعلل بجوع الصيام ، فقد صامت بطنه وأفطرت جوارحه ، والنبى صلى الله عليه وسلم يقول ( وإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب فإن سابه أحد أو قاتله فليقل إنى امرو صائم ) البخارى .

وأعجب من هذا وذاك من يقتل وقته إمّا فى نوماً أو تسليه فى سهرات الصحاب أو على شاشات الفضائيات ولا يغض بصره ولا يغتنم سويعات رمضان النفيسة فى طلب العلو والرفعة والقرب والمحبة ، وغاية عذره أنه صائم ، فقد أضاع عمره وقتل نفسه من غير سكين ، وهل هو إلا وبضع ساعات وأنفاسه تخرج الى غير رجعه ،ورحم الله الحسن البصرى إذ يقول : ( يابن آدم إنما أنت أيام ، إذا ذهب يوم ذهب بعضك ، يا ابن آدم نهارك ضيفك فأحسن اليه ، فإنك إن أحسنت اليه أرتحل بحمدك ، وإن أسأت اليه أرتحل بذمّك ، وكذلك ليلتك ) .
وكان الاولى بالصائم أن يحاسب نفسه على وقته ويشح به أن يُبعثر فى غير منفعه له أو لغيره ، ف( إضاعة الوقت أشد من الموت ، لأن إضاعة الوقت تقطعك عن الله والدار الاخرة ، والموت يقطعك عن الدنيا وأهلها) (إبن القيم ) .
ألا وإن رمضان فرصة للعودة لهذه المعانى العظيمة ، وفرصة لإظهار تلك المشاعر الانسانية الراقية ،فهو شهر الطاعة والعبادة ، وشهر الصبر والعطاء ، والكرم والجود ، والمواساة والتداعى ، كما أنه شهر التربية والاخلاق الحميدة .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إذا جاء رمضان فُتحت أبواب الجنة ، وغًلقت أبواب النار ، وصُفّدت الشياطين ) رواه مسلم .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
وجاء رمضان ... إيمان مغازى الشرقاوى من بيرمنجهام
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى ابناء تنقسى الجزيرة :: المنتدي العام :: المنتدي الاسلامي :: اسلاميات عامه-
انتقل الى: